أبي الفدا

191

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

التمييز وحذفها في نحو : عشروك وعشرو الشهر ، نظر ؛ وقد قيل في ذلك : « 1 » إنّما لم تجز إضافة العشرين إلى المميّز وجازت في غيره أعني في نحو : عشروك ، لأنّ العشرين في الأصل صفة لمميّزها لأنّ أصل عشرين درهما دراهم عشرون ، وصفة الشيء لا تضاف إليه ، ولا يضاف الموصوف إلى صفته ، وليس كذلك عشروك فافترقا . ذكر تمييز الذات التي هي غير مقدار « 2 » وهي نحو : باب وخاتم وثوب كقولك : باب ساجا ، وخاتم حديدا ، وثوب خزّا ، وهو كلّ نوع أضيف إلى جنسه ويجوز فيه الإضافة وهي الأكثر « 3 » فتقول : باب ساج بخفضه مع إفادة التخفيف . ذكر تمييز الذات المقدّرة « 4 » قد تقدّم أنّ الذات التي تميّز تنقسم إلى مذكورة كما تقدّم شرحه ، وإلى مقدّرة كما شرحناه في حدّ التمييز أيضا ، وإنّما تقدّر في النّسب الإسناديّة وفي النّسب المشابهة للنسب الإسنادية ، وفي النّسب الإضافية فذلك ثلاث أمور : أحدها : الذّات المقدّرة في نسبة في جملة إسناديّة ، نحو : طاب زيد نفسا وتصبّب عرقا وامتلأ الإناء ماء ، وقوله تعالى : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً « 5 » . ثانيها : الذّات المقدّرة في نسبة فيما يشابه الجملة ، والمراد بمشابه الجملة ، الصفة المشبّهة واسم الفاعل والمفعول نحو : زيد طيّب أبا وأبّوة وعلما ودارا ، وزيد مكرم أبا وأبّوة وعلما ودارا . ثالثها : الذّات المقدّرة في نسبة في إضافة نحو : أعجبني طيب زيد أبا وأبوّة وعلما ودارا ، ومن هذا الباب للّه درّه فارسا ، وحسب زيد بطلا ، فإنّه من تمييز الذات

--> ( 1 ) شرح التصريح ومعه حاشية ياسين ، 1 / 397 . ( 2 ) الكافية ، 394 . ( 3 ) شرح الوافية ، 226 . ( 4 ) الكافية ، 394 . ( 5 ) من الآية 4 من سورة مريم .